البهوتي
451
كشاف القناع
فيه ) إذ لا محل لها غيره ( وإن كان في لفظه ) أي الموصي ( أو حاله قرينة تصرفه إلى أحدها ) أي الأقواس ( انصرف إليه ( 1 ) . مثل أن يقول : قوس يندف به ، أو ) قوس ( يتعيش به أو نحو ذلك ، فهذا يصرفه إلى قوس الندف ) عملا بالقرينة ( وإن قال : قوس يغزو به خرج قوس الندف والبندق ) لأنهما لا يقاتل بهما ( وإن كان الموصى له ) بقوس ( ندافا لا عادة له بالرمي . أو بندقانيا لإعادة له بالرمي عن سواه ، أو يرمي بقوس غيره . ولا يرمي بسواه انصرفت الوصية إلى القوس الذي يستعمله عادة ) لأن ذلك قرينة تخصص ذلك النوع لأن الظاهر إرادة الانتفاع ( فإن كان له ) أي الموصي ( أقواس من النوع الذي استحق الوصي ) قوسا منها ( أعطى أحدها بقرعة ) قياس ما تقدم ، أنه يعطي ما يختاره الورثة ( وإن وصى له بطبل حرب صحت ) الوصية ، لأن فيه نفعا مباحا ومثله على ما ذكره الحارثي : طبل صيد وطبل حجيج لنزول وارتحال و ( لا ) تصح الوصية ( بطبل لهو . ولا تصلح للحرب وقت الوصية ) ( 2 ) لأنه لا منفعة فيه مباحة ، فإن كان الطبل يصلح للحرب واللهو معا ، صحت الوصية به لقيام المنفعة المباحة به ( وإن كان ) الطبل ( من جوهر نفيس ينتفع برضاضه ) بضم الراء ، أي فتوته وكل شئ كسرته فقد رضضته ( كالذهب والفضة صحت ) الوصية به ( نظرا إلى الانتفاع بجوهرهما دون جهة التحريم ) كآنية الذهب والفضة . وقياس ذلك صحة بيعه ( وإن كان له طبلان أحدهما مباح ) والآخر محرم ووصى بطبل . انصرفت الوصية إلى المباح ( 3 ) ( أو وصى له بكلب وله كلبان أحدهما مباح ) والآخر محرم ( انصرفت الوصية إلى المباح ) لان وجود المحرم كعدمه شرعا . فلا يشمله اللفظ عند الاطلاق ( وكذا الدف ) أي لو كان له دف مباح ودف محرم بحلق أو صنوج . وأوصى بدف انصرف إلى المباح دون المحرم . لما تقدم ( وتصح الوصية بالبوق لمنفعته في الحرب ) قاله القاضي : ( وإن كان